الصفحة 20 من 36

1 -اتفق الفقهاء على أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة إذا ثبت في ذمة المدين بعد وجوب الزكاة [1] .

2 -كما اتفقوا على أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة إذا كان لا ينقص النصاب [2] .

3 -واختلفوا في تأثير الدين على الزكاة، والتأثير له جانبان:

-الأول: تأثيره بمنع الوجوب إذا كان الدين يستغرق النصاب أو ينقصه.

-الثاني: تأثيره على المال الزكوي بخصم ما يقابل الدين ليزكى ما زاد على مقدار الدين.

وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في أثر الدين على زكاة مال المدين على أربعة أقوال:

القول الأول: أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة في المال مطلقا؛ سواء كان الدين حالا أم مؤجلا، وسواء كان المال من الأموال الظاهرة أم من الأموال الباطنة [3] ، وهذا أظهر الأقوال عند الشافعية [4] ، وهو رواية في مذهب الحنابلة [5] ، وقول الظاهرية [6] .

جاء في روضة الطالبين للنووي [7] :"فصل الدين هل يمنع وجوب الزكاة؟ فيه ثلاثة أقوال. أظهرها، وهو المذهب والمنصوص في أكثر الكتب الجديدة: لا يمنع، والثاني: يمنع، قاله في القديم، واختلاف العراقيين، والثالث: يمنع في الأموال الباطنة، وهي الذهب والفضة، وعروض التجارة، ولا يمنع في الظاهرة، وهي الماشية، والزرع، والثمر، والمعدن، لأن هذه نامية بنفسها، وهذا الخلاف جار، سواء كان الدين حالا، أو مؤجلا، وسواء كان من جنس المال، أم لا، هذا هو المذهب"اهـ.

وجاء في الإنصاف للمرداوي [8] :"قوله ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب، هذا المذهب إلا ما استثني وعليه أكثر الأصحاب، وعنه لا يمنع الدين الزكاة مطلقا، وعنه يمنع الدين الحال خاصة جزم به في الإرشاد وغيره"اهـ.

(1) انظر: البيان للعمراني 3/ 146، المغني 4/ 366.

(2) انظر: الحاوي للماوردي 3/ 309، الشرح الكبير مع الإنصاف 6/ 366.

(3) قال الماوردي في الأحكام السلطانية ص145:"الأموال المزكاة ضربان: ظاهرة وباطنة، فالظاهرة ما لا يمكن إخفاؤه كالزرع والثمار والمواشي، والباطنة ما أمكن إخفاؤه من الذهب والفضة وعروض التجارة"اهـ.

انظر: الكافي لابن عبد البر 2/ 816 - 817، روضة الطالبين 2/ 197، المغني لابن قدامه 4/ 263 - 264.

(4) انظر: المهذب 1/ 464، روضة الطالبين 2/ 197، حاشيتا قليوبي وعميرة 2/ 51.

(5) انظر: المبدع 2/ 300 الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 339.

(6) انظر: المحلى 6/ 102.

(7) روضة الطالبين 2/ 197.

(8) الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت