المطلب الرابعة
أسهم الشركات التي يكون
أصل نشاطها مباحًا وقد تودع وتقترض بالربا
ذكرنا سابقًا أن من العلماء المعاصرين من ذهب إلى جواز الاستثمار والمضاربة في هذه الأسهم بالضوابط سابقة الذكر.
وعليه، فلو استثمر الشخص بناء على فتوى الإجازة وحصل أن اختلت هذه الضوابط أثناء فترة الاحتفاظ بهذه الأسهم، فالأصل أن يتم التخلص من هذه الأسهم، فلو تغير سعر هذه الأسهم بالنقص فهل يجوز له الاحتفاظ بها لحين استرداد رأس ماله أم يجب التخلص منها فورًا كالأسهم المحرمة الأصل والنشاط؟؟
الذي أختاره هو أنه يجوز له الاحتفاظ بالأسهم لحين استرداد رأسماله، وذلك للأسباب الآتية:-
1 -أن أصل عمل هذه الشركات مباح، فالأصل فيها أنها تستثمر أموالها حسب نظامها الأساسي بشيء مباح، وعليه فإن المفروض أن العوائد التشغيلية ناتجة من ذلك الاستثمار المباح، فأي زيادة رأسمالية فالأصل فيها أنها زيادة مباحة، ولكن كون أنها قد تودع أموالها في بنوك ربوية، فهذا يعني أن جزء من مدخولها محرم، وهذه النسبة واجبة التطهير كما ذكرنا سابقًا في المعيار لتداول هذه الأسهم، وكون هذا العمل ليس هو أصل النشاط، فأصل النشاط مباح، وعليه فلا يتأتى ما ذكر في الأسهم المحرمة كون أصل نشاطها هناك محرم، وهنا مباح، فلا مانع من الاحتفاظ بها لحين لاسترداد رأس المال ومن ثم البيع، مع مراعاة وجوب تطهير النسبة المحرمة على التفصيل الذي ورد في المعيار الشرعي للأسهم.