وقال العلامة اللغوي ابن فارس في مقاييس اللغة [1] :"نحو: النون والحاء والواو كلمةٌ تدلُّ على قصد، ونحوْتُ نَحْوَه، ولذلك سمّي نَحْوُ الكلام، لأنه يَقصِد أصول الكلام فيتكَلَّمُ على حَسَب ما كان العرب تتكلَّم به" [2] .
يقول العلامة الأشموني [3] في شرحه على خلاصة الألفية:"سبب تسمية هذا العلم بذلك ما روي أنّ عليًا رضي الله تعالى عنه لما أشار على أبي الأسود الدؤلي أن يضعه وعلمه الاسم والفعل والحرف وشيئًا من الإعراب، قال: انح هذا النحو يا أبا الأسود" [4] .
(1) هو أحمد بن فارس بن ز كريا، بن محمد بن حبيب، أبو الحسن، الرازي القزويني، المالكي، المتوفى سنة:395 هـ، الإمام اللغوي المحدث المفسر، وكان نحويا على طريق الكوفيين، وناصرا لمذهبهم، وكان مناظرا متكلما، ورئيسا في الأدب وبصيرا في الفقه المالكي، وله مصنفات كثيرة، ومنها: الصاحبي في فقه اللغة، معجم مقايبس اللغة، المجمل في اللغة، جامع التأويل في تفسير القرآن، سيرة النبي صلي الله عليه وسلم، شرح أسماء الله الحسنى، غريب إعراب القرآن، اختلاف النحويين، الإتباع والمزاوجة، ذم الخطأ في الشعر، دارات العرب، الليل والنهار، مقدمة في النحو، الانتصار لثعلب، فتاوى فقيه العرب، وغير ذلك، راجع ترجمته في: الذهبي، سير أعلام النبلاء:13/ 55، ياقوت الحموي: معجم الأدباء (باب الألف) الداودي، طبقات المفسرين: 1/ 60، ابن خلكان، وفيات الأعيان: 1/ 118.
(2) ابن فارس، مقاييس اللغة: كتاب النون، باب النون والحاء.
(3) هو علي بن محمد بن عيسى بن يوسف، أبو الحسن، نور الدين الأشموني الأصل ثم القاهري، الشافعي، المتوفى سنة: 918هـ، وكان زاهدا عابدا ومتقشفا في مأكله وملبسه وفراشه، وبرع في كثير من العلوم والفنون، وتصدى للإقراء، وكان نحويا كبيرا، اشتهر شرحه على ألفية ابن مالك شهرة واسعة، وشرح أيضا كتاب التسهيل في النحو لابن مالك، ونظم جمع الجوامع وإيساغوجي، ونظم أيضا المنهاج في الفقه وشرحه شرحا وجيزا. راجع ترجمته في: الشعراني، الطبقات الصغرى47، الشوكاني، البدر الطالع1/ 491.
(4) الأشموني: شرح الألفية: 1/ 37