والبيان، والعروض، والقوافي، وقرض الشعر، وإنشاء الخطب والرسائل والمحاضرات، ومنه التاريخ، وجعلوا البديع ذيلا لا قسما برأسه [1] .
وجه التسمية:
يقول العلامة ابن منظور [2] مشيرا إلى وجه التسمية لهذا العلم بالنحو، وإلى العلاقة والمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي:"النَّحْوُ: القَصدُ والطَّرِيقُ، يكون ظرفًا ويكون اسمًا، نَحاه يَنْحُوه و يَنْحَاه نَحْوًا و انْتَحاه، ونَحْوُ العربية منه، إِنما هو انتِحاء سَمْتِ كلام العرب في تَصَرُّفه من إِعراب وغيره كالتثنية والجمع والتحقير والتكبير والإِضافة والنسب وغير ذلك، ليَلْحَق مَن ليس من أَهل اللغة العربية بأَهلها في الفصاحة فينَطِق بها وإِن لم يكن منهم، أَو إِن شذَّ بعضهم عنها رُدَّ به إِليها، وهو في الأَصل مصدر شائع أَي نَحَوْتُ نَحْوًا كقولك قَصَدْت قَصْدًا، ثم خُص به انْتِحاء هذا القَبِيل من العلم" [3] .
(1) الصبان، حاشية على شرح الأشموني: 1/ 36
(2) هو محمد بن مكرم بن علي بن أحمد أبو الفضل جمال الدين بن منظور الأنصاري الرويفعي، الأفريقي ثم المصري، المتوفى سنة 711هـ، إمام وحجة في اللغة، وهو من نسل رويفع بن ثابت الأنصاري، وكان مُغرىً باختصار كتب الأدب المطولة، اختصر الأغاني والعقد والذخيرة ونشوار المحاضرة ومفردات ابن البيطار والتواريخ الكبار، وجمع في اللغة كتابا سماه لسان العرب جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح والجمهرة وغيرها من أمهات كتب اللغة، فكاد أن يغني عنها. راجع ترجمته في: العسقلاني، الدرر الكامنة (حرف الميم) الزركلي، الأعلام: 7/ 71.
(3) ابن منظور، لسان العرب: مادة"نحا"6/ 599