وصاحب الكتاب قال: هو زجرٌ للسبع.
وقالوا:"قُوسْ"، وهو صوت يُدعَى به الكلب، وهو ساكنُ الآخِر وإن اجتمع فيه ساكنان، كأنه موقوف عليه، فإن وُصل بكلام يُوجِب تحريكَه، ضُم للإتباع.
وقالوا:"طِيخِ"بكسر الطاء، وهو حكايةُ صوت الضاحك.
وقالوا:"عِيطْ"ساكنَ الطاء، وهو حكايةُ صوت الصبيان إذا تصايحوا. يُقال:"عَطْعَطَ القومُ"، إذا تصايحوا، والمصدر: العَطْعَطَةُ. ولا أراه من لفظِ"عِيطْ"، إنما الفعلُ منه"عيّطوا". ويجوز أن يكون الأصل في"عِيطْ":"عِطْ"مثلَ"جِىءْ"و"ثِىءْ"، والياءُ حدثت عن إشباعِ كسرة العين، كما قالوا في"صَهٍ":"صَاهٍ"، فأشبعوا فتحةَ الصاد، فصارت ألفًا، فعلى هذا تكون العَطْعَطَة.
و"شِيبِ"حكايته صوت مَشافِرِ الإبل عند الشرب، قال ذو الرُّمّة [من الطويل] :
تَداعَيْنَ باسْمِ الشِّيبِ في مُتَثَلّمٍ ... جَوانِبْه من بَصْرَة وسِلامِ [1]
و"شِيبِ"مكسورُ الباء للساكن قبله.
وقالوا:"ماءِ"مكسورَ الهمزة لسكون الألف قبلها. وهو حكايةُ صوت بُغام الظَّبْية، وقد تقدم.
وقالوا:"غاقِ"، وهو حكايةُ صوت الغراب، وهو مكسور الآخِر لسكون الألف قبل آخِره، وقد يُنوَّن، فيقال: غاية، قال القُلاخ [من الرجز] :
619 -مُعاوِد للجُوع والإمْلاقِ ... يَغْضَبُ إنْ قال الغُرابُ غاق
أبعدكن الله من نياقِ
= صوت لزجر البعير، أو السبع، مبني في محل نصب مفعول به (مقول القول) ."لجّ": فعل ماض مبني على الفتح، وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو:"حتى": حرف جر."ترده": فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة بعد"حتى"، والهاء: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والمصدر المؤول من"أن تردَه"في محل جر بـ"حتى"، والجار والمجرور متعلّقان بـ"لجّ"."قوى": فاعل مرفوع بضمّة مقدرة على الألف للتعذّر، وهو مضاف."أدم": مضاف إليه مجرور بالكسرة."أطواقها": مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف، و"ها": ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه."في السلاسل": جاز ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ، أو يعربان خبرا للمبتدأ.
جملة"قلت": في محل جر مضاف إليه. وجملة"لجّ": جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب. وجملة"أطواقها في السلاسل": في محل رفع صفة لـ"قوى".
والشاهد فيه قوله:"جاه"حيث جاء بالصوت (جاهِ) منوّنا.
(1) تقدم بالرقم 376.
619 -التخريج: الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 851، 980.
الإعراب:"معاود": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو، مرفوع بالضمة."للجوع": جار ومجرور =