كـ"صَهْ"و"مَة"، وهو زجر للغنم. وربما قالوا فيه:"هَجَا"بألف، فأمّا قوله، وهو الحارث بن الخَزْرَج [من الكامل] :
سَفَرَت فقلتُ لها هَجِ ... إلخ [1]
فشاهد على الاستعمال، ونوّن"هَج"؛ لأنّه أراد النكرة. يهجو امرأة، ويصفها بالقَباحة، وأنها حين سفرت، زجَرَها زَجْر الكلاب، وحين تبرقعتْ، أشبهتِ الكلابَ. و"ضبار"اسم كلب.
وقالوا:"هِيج"، وهو صوت يُصوت به الحادى، ويزجر، به إبلَه. وحج وهو صوت يزجر به الضأن. ومثله"عَهْ"، و"عِيزِ".
وقالوا:"ثِىء"وهو دعاء للتَيس عند السفاد، وهو ساكنُ الآخِر؛ لأنه لم يُوجَد فيه ما يُوجب تحريكه.
وقالوا:"دَجْ"بفتح الأول وإسكان الثاني، وهو صوتُ يُدعَى به الدجاج، يقال:"دَجْدَجْتُ بالدجاجة"، إذا قلت لها:"دج"تدعوها.
وقالوا:"سَأ"بالسين غير المعجمة، و"تشؤ"بالشين المعجمة، وهو صوت يُدعى به الحمار إلى الشرب. قال الأحمر:"سَأسَأتُ بالحمار"إذا دعوته إلى الشرب، وقلتَ له:"سَأسَأْ"بالسين غير المعجمة. وقال أبو زيد:"شَأْشَأْتُ بالحمار": دعوتُه، وقلت له:"تُشؤْ تشؤْ". وقال رجل من بني الحِرْماز:"تشَأْ تُشَأْ"بضم التاء وفتح الشين، يُقال:"شَأشَأت".
وفي المَثَل:"إذا وقف الحمارُ على الردْهة، فلا تَقُل له سَأ" [2] . وفي روايةِ:"قَرب الحمارَ من الردهة ولا تقل له سَأْ". والردهةُ: نقْرَة في صخرةِ الجبل يستنقِع فيها ماءُ السماء، والمراد: قرب الحمار من الماء فهو يشرب، ولا حاجة إلى أن تدعوه إلى الشرب بهذا اللفظ.
وقالوا:"جاهِ"مكسورَ الآخِر لالتقاء الساكنين، وهو صوت يزجَر به البعير دون الناقة. هكذا نقله الجَوهَري، وربْما قالوا:"جاه"بالتنوين، وأنشد [من الطويل] :
618 -إذا قلتَ جاهٍ لجَّ حتى تَرُدهُ ... قُوَى أدَمٍ أطْواقُها في السلاسِلِ
(1) تقدم بالرقم 603.
(2) تقدم منذ قليل.
618 -التخريج: البيت للراعي النميري في ديوانه ص 211؛ وتذكرة النحاة ص 661؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1042.
الإعراب:"إذا": ظرف زمان متضمن معنى الشرط، متعلّق بجوابه (لجّ) ."قلت": فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني في محلّ رفع فاعل."جاه":=