فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 2502

المظلوم، ناصرًا له، مؤاسِيًا للفقير المحتاج. و"الضارعُ": الدليلُ الخاضعُ. و"تُطِيحُ": تُذْهِبُ وتُهْلِكُ، يُقال: أطاحتْه السِّنُون، إذا ذهبتْ [1] به في طلب الرِّزْق، وأهلكتْه. و"الطوائح": جمعُ"مُطِيحَةٍ"، وهي القَواذفُ، يُقال: طَوَّحَتْهُ الطوَائحُ، أبي: تَرامتْ به المَهالكُ، والقياسُ أن يُقال:"المَطاوِحُ", لأنّه جمعُ"مطيحة"؛ وإنّما جاء على حذفِ الزوائد، كما قال الله تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [2] ، والقِياسُ:"مَلاقِح", لأنّه جمعُ"مُلْقحَةٍ"، وإنما جاء محذوفَ الزوائد. ورَواه الأصمعىُّ:"لِيَبْكِ يزيدَ ضارعٌ لخصومة"، عى بِنْية الفاعل، ولا شاهدَ فيه على هذه الرواية. فعلى قياسِ قوله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ} [3] أجاز سيبويه:"ضُرِبَ زيدْ عمرٌو", لأنّك لما قلت:"ضُرِبَ"عُلم أن له ضاربًا، والتقديرُ ضَرَبَهُ عمرٌو". ومثله قراءةُ من قرأ {زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ} [4] ، قال أبو العبّاس:"المعنى:"زَيَّنَهُ شُركاؤُهم"، فرفع الشركاء بفعل مضمر دلّ عليه: زُين.

قال صاحب الكتاب: والمرفوع في قولهم:"هل زيدٌ خرج"؟ فاعل فعل مضمرٍ يفسره الظاهر. وكذلك, في قوله عز وجل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} [5] , وبيت الحماسة [من البسيط] :

129 - [إذًا لقام بنصري معشرٌ خُشُنٌ ... عند الحفيظة] إن ذو لُوثةِ لانا

(1) في الطبعتين:"أذهبت"، والتصحيح عن جدول التصحيحات المرفق بطبعة ليبزغ ص 905. وفي هامش الطبعة المصريّة:"في نسخة ذهبت به".

(2) الحجر: 22.

(3) النور: 36 - 37.

(4) الأنعام: 137. وهذه قراءة أبو عبد الرحمن السلمي والحسن وغيرهم.

انظر: البحر المحيط 4/ 229، 230؛ وتفسير الطبري 12/ 137؛ والنشر في القراءات العشر2/ 263؛ ومعجم القراءات القرآنية 2/ 321.

(5) التوبة: 6.

129 -التخريج: البيت لقريط بن أنيف في خزانة الأدب 7/ 441؛ وشرح شواهد المغني 1/ 68؛ وللحماسي في مغني اللبيب 1/ 21؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 8/ 445، 446؛ وشرح شواهد المغني 2/ 643؛ ولسان العرب 13/ 140 (خشن) ؛ ومجال ثعلب 2/ 473.

المعنى: لو كنت من غيركم لنصرني وساندني قومٌ أشداء حين أغضب إذا ما لنتم وضعفتم.

الإعراب:"إذًا": حرف جواب وجزاء مهمل لا عمل له."لقام": اللام: واقعة في جواب شرط متقدّم."قام": فعل ماضٍ مبني على الفتح."بنصري": الباء: حرف جر، و"نصري": اسم مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل"قام"."معشر": فاعل مرفوع بالضمة."خشن": صفة مرفوعة بالضمة."عند": مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل"قام"، وهو مضاف."الحفيظة": مضاف إليه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت