و"لاحقٌ"وهو فَرَسٌ، كان لمعاوية بن أبي سُفيان - رحمه الله - مشهورٌ، واسمُ فَحْلٍ كان لـ"غنيّ"أيضًا. و"شَدْقَمٌ"وهو فَحْلٌ من الإبل كان للنّعمان. و"عُلَيّانُ": جملٌ كان لكليب بن وائل. قال [من المتقارب] :
55 -وَدُونَ عُلَيّانَ خَرْطُ القَتادِ
و"خُطَّةُ"، و"هَيْلةُ"، وهما عَنْزا سَوْءٍ. وقيل"هَيْلَةُ": شاةٌ كانت لقوم من العرب، مَنْ أساء إليها درّتْ له بلبَنها، ومن أحسن إليها وعلّفها نطحته، فكانت العرب تضرب بها المثل. وفي المثل:"لَعَنَ الله مِعْزى خَيْرُها خُطَّةُ" [1] . وقال الكُمَيْت يخاطب الأبْرَش الكَلْبيّ [من الوافر] :
56 -فإِنّك والتَّحَوُّلَ عن مَعَدّ ... كَهَيْلَةَ قبلنا والحالِبينا
و"ضُمْرانُ": وهو كَلْبٌ. و"كَسابِ": وهي كَلْبةٌ.
55 -التخريج: لم أقع على تتمّه هذا الشطر، وفي الأمثال العربيّة"دون عليّان خرط القتادِ". انظر: خزانة الأدب 2/ 167؛ والمستقصى 2/ 82؛ ومجمع الأمثال 1/ 269. والقتاد: نبات صلب له شوك كالإبر. وخرطه: انتزاع الورق منه اجتذابًا. والمثل قاله كليب حين سمع جسّاسًا يقول لخالته: لَيُقْتَلَنَّ غدًا فحل هو أعظم شأئًا من ناقتك، فظنَّ أنه يتعرَّضُ لفحلٍ له يُسمى عُليّان. وهو يُضرب للأمر الممتنع أو الشديد الصعوبة.
الإعراب:"ودون": الواو: بحسب ما قبلها،"دون": ظرف مكان مبني في محل نصب مفعول فيه متعلّق بخبر مقدّم محذوف، وهو مضاف."عليان": مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف."خرط": مبتدأ مرفوع بالضمّة، وهو مضاف."القتاد": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة"خرط القتاد موجودٌ دون عليان": بحسب الواو.
والشاهد فيه قوله:"عليان"حيث جاء به علمًا على جمل لكليب بن وائل.
(1) ورد المثل في فصل المقال ص 484؛ ومجمع الأمثال 2/ 180.
56 -التخريج: البيت للكميت في ديوانه 2/ 166؛ وتاج العروس (هيل) ؛ وفصل المقال ص 418.
شرح المفردات: هيلة: اسم شاة، كانت تدِرّ لمن يُسيء إليها، وتنطح من يُحسِن إليها، فضرِب بها المثل في مكافأة المُحسِن بالإساءة، والمسيء بالإحسان.
الأعراب:"فإنك": الفاء: بحسب ما قبلها،"إنّ": حرف مشبّه بالفعل، والكاف: ضمير متصل مبني في محلّ نصب اسم"إن"،"والتحوّل": الواو: للمعيّة،"التحوّل": مفعول معه منصوب بالفتحة."عن معدّ": جارّ ومجرور متعلّقان بالمفعول معه."كهيلة": الكاف: اسم بمعنى"مثل"مبني في محل رفع خبر"إنّ"، وهو مضاف،"هيلة": مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف."قبلنا": مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة، وهو مضاف، و"نا": ضمير متصل مني في محلّ جرّ مضاف إليه."والحالبينا": الواو للمعية،"الحالبين": مفعول معه منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم، والألف للإطلاق.
وجملة"إنك كهيلة": بحسب الفاء.
والشاهد فيه قوله:"كهيلة"حيث جاء بها علمًا على عنزة.