وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها بقوله: « إنه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيء قط إلا استجاب الله له» (1) .والدعاء من العبادة بل هو العبادة كما قال - صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة» (2) .
التوبة والاستغفار
قال عز وجل: [وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] [النور:31]
والفلاح كلمة جامعة للفوز بكل ما هو مطلوب والبعد عن كل مرهوب.
والتوبة والاستغفار من السعادة والمتاع الحسن والنجاة من عذاب الله.
قال تعالي: [وأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ] [هود: 3] وأخبر سبحانه أن الاستغفار يمنع العذاب فهو بالتالي يمنع وينجي من الفتن لأنها من أنواع العذاب قال تعالي: [وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ] [الأنفال:33] وقد أوصي النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته بالتوبة والاستغفار بقوله - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة» ، وفي رواية: «وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة » (3) .
ذكر الله كثيرًا
قال تعالي: [وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا] [الأحزاب:35] .
(1) أخرجه الترمذي (3505) في الدعوات ، وصححه الألباني في «صحيح الترمذي» .
(2) أخرجه الترمذي (2969) كتاب تفسير القرآن - من سورة البقرة، وابن ماجه (3828) كتاب الدعاء - باب فضل الدعاء. من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه ، والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي.
(3) أخرجه مسلم باللفظين (2076، 2702) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه.