فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 367

يصلي فتتورم قدماه، كان قاضي الكوفة، لكنه لا يأخذ على القضاء رزقا ولا جزاء، قال الشعبي: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح يستشير مسروقا، مات سنة ثلاث وستين للهجرة.

أما من النساء فأول من ينبغي أن نستهل بذكرها هي:

1 -السيدة عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة الأنصارية المدنية، كانت مثالا رائعا لتعليم وتربية أم المؤمنين (ض) ، فقد نشأت وترعرعت في حجرها، وذكرها ابن المديني ففخم أمرها وقال: (( عمرة أحد الثقات العلماء بعائشة الأثبات فيها ) ) [1] .

وقال ابن حبان: (( كانت من أعلم الناس بحديث عائشة ) ) [2] وقال سفيان:

(( أثبت حديث عائشة حديث عمرة، والقاسم، وعروة ) ) [3] كانت أم المؤمنين تحبها كثيرا، ونظرا إلى حب أم المؤمنين لها كان الناس كذلك يدارونها ويحترمونها، فكانت هي التي يتأخاها الناس وتستلم هدايا الناس لعائشة (ض) ، فكانت تثيب الناس وترد عليهم [4] ، وكان أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ابن أخيها فكتب إليه عمر بن عبد العزيز أن انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو سنة ماضية أو حديث عمرة بنت عبد الرحمن فاكتبه [5] .

كما أنها كانت تقوم بإصلاح الأخطاء الاجتهادية لابن أخيها [6] ، يقول الزهري: قال لي القاسم بن محمد: (( أراك تحرص على العلم أفلا أدلك على وعائه؟ قلت: بلى، قال: عليك بعمرة بنت عبد الرحمن، فإنها كانت في حجر عائشة، فأتيتها فوجدتها بحرا لا ينزف ) ) [7] .

(1) تهذب التهذيب 466/ 12.

(2) الثقات لابن حبان 5/ 288 رقم الترجمة 4881.

(3) تهذيب التهذيب 466/ 12.

(4) الأدب المفرد للإمام البخاري 382/ 1 برقم 1118.

(5) تهذيب التهذيب 466/ 12، وكذلك الطبقات الكبرى 381/ 2.

(6) موطأ الإمام مالك باب ما لا قطع فيه برقم 1531.

(7) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 112/ 1، وكذلك سير أعلام النبلاء 4/ 508 و 5/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت