فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 63

وقد أنكر بدعة دعاء ختم القرآن الشيخ بكر أبو زيد وتبعه الشيخ العثيمين ، وهما من كبار علماء بلاد الحرمين ، فلا حجة لمن أصر على فعل هذه البدعة بسكوت غيرهما من العلماء عنها ، فإن العبرة بالسنة وبمن اتبعها لا بمن خالفها كائنًا من كان .

فإن قيل فعلها أحمد وسفيان وأقرها فلان وفلان ، قلنا أنكرها مالك وأبوشامة والطرطوشي وفلان وفلان .

وقد رخص الإمام أحمد في فعل أشياء أنكرها غيره من الأئمة ، والحق مع المنكرين لا مع الإمام أحمد ، وكل من عدا النبي صلى الله عليه وسلم يُؤخذ من قوله ويُرد .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية"فقد رخص أحمد وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضع مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ويده ، ولم يرخصوا في التمسح بقبره ، وكره مالك التمسح بالمنبر ..."انظر اقتضاء الصراط المستقيم [2/619] .

* وإنكار الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على من قصد أماكن للصلاة لكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها ، لأن في ذلك تخصيصًا لمكان لم يخصه النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة ، وإنما صلى فيه اتفاقًا وعرضًا ، لا قصدًا .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية"لأن متابعة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بطاعة أمره وتكون في فعله ، بأن يفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعله ، فإذا قصد العبادة في مكان ، كان قصد العبادة فيه متابعة له ، كقصد المشاعر والمساجد ."

وأما إذا نزل في مكان بحكم الاتفاق ، لكونه صادف وقت النزول ، أو غير ذلك ، مما يُعلم أنه لم يتحرَّ ذلك المكان ، فإذا تحرينا ذلك المكان لم نكن متبعين له ، فإن الأعمال بالنيات"الاقتضاء [ 2/745 ] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت