"وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ قُرَشِيًّا لِحَدِيثِ: الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ [1] وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْل عُمَرَ: لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيًّا لَوَلَّيْتُهُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَلاَ عَلَوِيًّا بِاتِّفَاقِ فُقَهَاءِ الْمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، لِأَنَّ الثَّلاَثَةَ الأُوَل مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَلَمْ يَطْعَنْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي خِلاَفَتِهِمْ، فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ [2] "
"قلت: هذا منوط بإقامتهم للدين، وبحال الأمة الطبيعي، وأما في غير هذه الحالة، فتجوز خلافة كل مسلم يحكم بما أنزل الله، وهو الشرط الأساسي الذي لا يمكن التجاوز عنه، فعَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي، تُحَدِّثُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا» [3] "
(1) - المسند الجامع (2/ 346) (1315) والمسند الجامع (15/ 492) (11853) ومصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 285) (33055) وهو صحيح مشهور
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (6/ 219)
(3) - صحيح مسلم (3/ 1468) 37 - (1838)