قلوب غلف ، وإحياء نفوس طال عليها الأمد حتى قست فأصبحت كالحجارة أو أشد." [1] "
وقال الصابوني:
"* سورة يس مكية وقد تناولت مواضيع أساسية ثلاثة وهى: (الإيمان بالبعث والنشور ، وقصة أهل القرية ، والأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين ) ."
* ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالقرآن العظيم على صحة الوحي ، وصدق رسالة محمد ( - صلى الله عليه وسلم - ) ثم تحدثت عن كفار قريش ، الذين تمادوا في الغي والضلال ، وكذبوا سيد الرسل محمد بن عبد الله ، فحق عليهم عذاب الله وانتقامه. ثم ساقت قصة أهل القرية"إنطاكية"الذين كذبوا الرسل ، لتحذر من عاقبة التكذيب بالوحي والرسالة ، على طريقة القرآن في استخدام القصص للعظة والاعتبار .
* وذكرت موقف الداعية المؤمن (حبيب النجار) الذي نصح قومه فقتلوه فأدخله الله الجنة ، ولم يمهل المجرمين بل أخذهم بصيحة الهلاك والدمار .
* وتحدثت السورة عن دلائل القدرة والوحدانية ، في هذا الكون العجيب ، بدءا من مشهد الأرض الجرداء تدب فيها الحياة ، ثم مشهد الليل ينسلخ عنه النهار ، فإذا هو ظلام دامس ، ثم مشهد الشمس الساطعة تدور بقدرة الله في فلك لا تتخطاه ، ثم مشهد القمر يتدرج في منازله ، ثم مشهد الفلك المشحون يحمل ذرية البشر الأولين ، وكلها دلائل باهرة على قدرة الله جل وعلا .
* وتحدثت عن القيامة وأهوالها ، وعن نفخة البعث والنشور ، التي يقوم الناس فيها من القبور ، وعن أهل الجنة وأهل النار ، والتفريق بين المؤمنين والمجرمين في ذلك اليوم الرهيب ، حتى يستقر السعداء في روضات النعيم ، والأشقياء في دركات الجحيم .
(1) - التفسير الواضح ـ موافقا للمطبوع - (3 / 173)