فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 340

من علامات النبوة قد ظهر أكثرها. وقال ابن المنير: أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن،ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد؛ فهي من الأمور التي لم تقع بعد. وفيه بشارة ونذارة،وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش،وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه". انتهى [1] ."

وقال ابن حجر أيضا:"والسادسة لم تجئ بعد".

قلت: ولم تقع إلى الآن،وستقع بلا شك،والله أعلم متى تكون.

قال المهلب: في هذا الحديث علامات النبوة،وأن الغدر من أشراط الساعة،وفى الآية دليل أن الرسول معصوم من مكر الخديعة طول أيامه،وليس ذلك لغيره - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الله قال: {والله يعصمك من الناس} وأجمع المسلمون أنه معصوم في الرسالة،وقد عصم من مكر الناس وغدرهم له.

وقوله: « كقعاص الغنم » قال صاحب العين: « القعاص » : هو داء يأخذ الدواب،فيسيل من أنوفها شيء،وقد قعصت الدابة.

والغاية هاهنا: الراية؛ لأنها غاية المتبع،إذا وقفت وقف،وإذا مشت تبعها. وهذه العلامات التى أنذر - صلى الله عليه وسلم - بها قد ظهر كثير منها،والفتنة لم تزل من زمن عثمان - عصمنا الله من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن - وقد دعا - صلى الله عليه وسلم - ألا يجعل بأس أمته بينهم فمنعها. فلم يزل الهرج إلى يوم القيامة. [2]

في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية،منها:

(1) - فتح الباري لابن حجر - (6 / 278)

(2) - شرح ابن بطال - (9 / 438)

وانظر: فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 2391) رقم الفتوى 22348 بعض علامات الساعة تاريخ الفتوى: 09 رجب 1423

وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 4924) رقم الفتوى 24896 معنى حديث"اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَة.."تاريخ الفتوى: 15 رمضان 1423

وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (5 / 6439) رقم الفتوى 36791 علامات الساعة الصغرى والكبرى تاريخ الفتوى: 04 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت