-أَنْوَاعُ اليَمِيْنِ:
1)يَمِيْنُ اللَّغُوِ: وَهُوَ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ كَذَا - وَيَكُوْنُ مُخْطِئًا - فَلَا يُؤَاخَذُ بِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ.
2)اليَمِيْنُ الغَمُوْسُ: وَهُوَ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ كَذَا - وَهُوَ كَاذِبٌ فِيْهِ -، فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ [1] ، وَفِي البُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوْعًا (الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوْقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِيْنُ الغَمُوْسُ) . [2]
3)اليَمِيْنُ المُنْعَقِدُ عَلَى فِعْلِ أَمْرٍ [3] أَوْ تَرْكِهِ: وَهُوَ الَّذِيْ فِيْهِ الكفَّارَةُ المَوْصُوْفَةُ بِالآيَةِ.
-قَالَ الإِمَامُ مَالِكُ رَحِمَهُ اللهُ فِي المُوَطَّأِ - بَابُ اللَّغْوِ فِي اليَمِيْنِ:(أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا: أَنَّ اللَّغْوَ: حَلِفُ الإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يُوْجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ اللَّغْوُ. [4]
وَعَقْدُ اليَمِيْنِ: أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَبِيْعَ ثَوْبَهُ بَعَشَرَةِ دَنَانِيْرَ؛ ثُمَّ يَبِيْعَهُ بِذَلِكَ، أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ؛ ثُمَّ لَا يَضْرِبُهُ، وَنَحْوَ هَذَا، فَهَذَا الَّذِيْ يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ.
فَأَمَّا الَّذِيْ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ - وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ -، وَيَحْلِفُ عَلَى الكَذِبِ - وَهُوَ يَعْلَمُ - لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا، أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ، أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا؛ فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَكُوْنَ فِيْهِ كَفَّارَةٌ). [5]
(1) وَذَلِكَ لِعِظَمِ الذَّنْبِ؛ فَلَا تَصْلُحُ فِيْهِ إِلَّا التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ.
(2) البُخَارِيُّ (6870) .
(3) وَهُوَ المُشَابِهُ لِلنَّذْرِ، وَهُوَ الَّذِيْ وَرَدَتْ فِيْهِ الكَفَّارَةُ كَمَا سَلَفَ فِي الحَدِيْثِ (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِيْن) .
(4) وَفِي البُخَارِيِّ (6663) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُم} (البَقَرَة:225) ؛ قَالَتْ: (أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ: لَا وَاللهِ، بَلَى وَاللهِ) .
(5) المُوَطَّأُ (477/ 2) مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ عَنْهُ بِحَذْفٍ يَسِيْرٍ.