فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 648

ولم يعولوا عليه، كل ذلك في المسائل التي أطلق الشيخ الموفق فيها الخلاف في كتابه المقنع. مما قد يؤدي إلى اشتباه الناظر فيه بين الضعيف من الصحيح. وقد سمى كتابه هذا"الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل".

وقال المرداوي في مقدمة كتابه الإنصاف:"وأحشي على كل مسألة إن كان فيها خلاف واطلعت عليه، وأبين ما يتعلق بمفهومها ومنطوقها، وأبين الصحيح من المذهب من ذلك كله، فإنه المقصود والمطلوب من هذا التصنيف وغيره داخل تبعه."

وهذا هو الذي حداني إلى جمع هذا الكتاب، لمسيس الحاجة إليه، وهو في الحقيقة تصحيح لكل ما في معناه من المختصرات، فإن أكثرها بل والمطولات لا تخلو من إطلاق الخلاف" (1) ."

وطريقته في كتابه الإنصاف: أنه يذكر في المسألة أقوال الأصحاب، ثم يجعل المختار ما قاله الأكثر منهم، سالكًا في ذلك مسلك ابن قاضي عجلون في تصحيحه لمنهج النووي وغيره من كتب التصحيح. فصار كتابه مغنيًا للمقلد عن سائر كتب المذهب، ثم اختصره في كتاب أسماه"التنقيح المشبع في شرح ألفاظ المقنع"فصحح فيه الروايات المطلقة، وقال في مقدمة التنقيح: فقد سنح بالبال أن أقتضب ما في كتابي (الإنصاف) من تصحيح ما أطلق الشيخ الموفق في المقنع من الخلاف. وما لم يفصح فيه بتقديم حكم، وأن أتكلم على ما قطع به أو قدمه أو صححه أو ذكر أنه المذهب وهو غير الراجح في المذهب. وما أخل به من قيد أو شرط صحيح في المذهب، وما حصل في عبارته من خلل أو إبهام أو عموم أو إطلاق، ويستثنى منه مسألة أو أكثر حكمها مخالف لذلك العموم أو الإطلاق.

وأما ما قطع به أو قدمه أو صححه أو ذكر أنه المذهب أو كان مفهوم كلامه مخالفًا لمنطوقه وكان موافقًا للصحيح من المذهب، فإني لا أتعرض إليه غالبًا إذا علمت ذلك. فما أطلق فيه الخلاف أو كان في معناه، فإني أقتصر منه على

ـــــــــــــ

(1) الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 1: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت