قال الحسن بن أحمد: ما رأيت من هو أهيب من أحمد بن حنبل. صرت إليه أكلمه في شيء فوقعت على الرعدة حين رأيته من هيبته (1) .
ومع هذه الهيبة ملك الهدوء والسمت.
قال الربيع بن الحسن: ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك في سمته وهديه (2) .
وقال محمد بن يونس: وكان أشبه الناس بوكيع بن الجراح: أحمد بن ولقد كان أحمد بن حنبل فوق كل الذي ذكر سهل الأخلاق حسن المعاشرة.
قال محمد البوشنجي: ما رأيت أحدًا في عصر أحمد ممن رأيت أجمع منه ديانة وصيانة وملكًا لنفسه، وطلقًا لها وفقهًا وعلمًا، وأدب نفس وكرم خلق وثبات قلب، وكرم مجالسة، وأبعد من التماوت (3) .
كل تلك الأخلاق مع حلم وعفو، حتى إنه أحل المعتصم من ضربه (4) .
ومع كرم وجود وزهد.
قال يحيى الوراق: جئت إلى محمد بن عبد الله بن عمير، فشكوت إليه، فأخرج إلي أربعة دراهم أو خمسة دراهم، وقال: هذا نصف ما أملك، قال: وجئت إلى أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل فأخرج أربعة دراهم، وقال: هذه جميع ما أملك (5) .
أما عن زهده فقد قال سليمان بن الأشعث: ما رأيت أحمد بن حنبل ذكر الدنيا قط (6) .
ـــــــــــــ
(1) تهذيب الكمال 1: 45، والمناقب 272.
(2) المناقب 272، وسير أعلام النبلاء 11: 317.
(3) المناقب 276.
(4) المناقب 285.
)5 (المناقب 285.
(6) المناقب 310.