فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 648

قال ابن الجوزي: وكذلك كان أحمد رضي الله عنه، ينهى عن كتب كلامه تواضعًا، وقدر الله أن دون ورتب وشاع (1) .

وما كان أحمد يشغل مجلسه بغير ما شغل به السلف أنفسهم، فقد كان السلف رضي الله عنهم لا يشغلون أنفسهم إلا بعلم الكتاب والسنة (2) .

وهذا الإمام الجليل سار على نهجهم في تعليم الناس أمور دينهم من الكتاب والسنة، النبع الصافي لما فيه خير الإنسان في الدنيا والآخرة (3) .

سنتناول صفات الإمام أحمد بن حنبل من جانبين وهما:

1 -صفاته الخلقية: كان الإمام أحمد - كما وصف (4) - رجلًا حسن الوجه، ربعة من الرجال، مخضبًا بالحناء خضابًا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، وكانت ثيابه غلاظًا، إلا أنها بيض، وكان معممًا وعليه إزار.

وقال جعفر بن زريح العكبري: رأيت أحمد بن حنبل وكان شيخًا مخضوبًا أسمر شديد السمرة (5) .

2 -صفاته الخلقية: كان قمة في الصلاح والتقوى والزهد والحياء والورع، وكان فوق ذلك مهيبًا.

قال محمد بن مسلم: كنا نهاب أن نرد أحمد بن حنبل في الشيء، أو نخاطبه في شيء من الأشياء، لجلالته، ولهيبة الإسلام الذي رزقه (6) .

ـــــــــــــ

(1) المناقب 252.

(2) المناقب 251.

(3) تاريخ المذاهب 2: 295.

(4) المناقب 266، وتاريخ بغداد 4: 416.

(5) السير 11: 184، وحلية الأولياء 9: 176.

(6) المناقب 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت