فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 648

مدرسة الرأي فلم يقتصروا على الوقائع الحادثة، بل افترضوا وقائع مشابهة أو مخالفة، وللحكم عليها لا يقتصرون على النصوص والآثار، بل يعمدون إلى استنباط الأحكام لها بآرائهم موافقين لمقصود الشريعة، والحميقة أن مدرسة الرأي بدأ فقهها واقعيًا، ثم اتجه إلى الفرض والتقدير بعد أن استخلص فقهاؤها علل الأحكام، ووضعوا القواعد والضوابط للمسائل، وذلك سدًا لحاجة المجتمع إلى معرفة حكم الشرع في الحوادث المستجدة والوقائع الحادثة، وقد بلغ هذا الاتجاه مداه في مدرسة أبي حنيفة.

أسباب وجود مدرسة الحديث في المدينة ومدرسة الرأي في الكوفة:

تأثر فقهاء المدرستين بطريقة شيوخهم. ففقهاء المدينة تخرجوا على فقهاء الصحابة المقلين من الرأي كعبد الله بن عمر. أما فقهاء الكوفة فقد تأثروا بطريقة عبد الله بن مسعود ومن تلقى الفقه عنه.

1 -كثرة الأحاديث والآثار الفقهية في المدينة، لأنها مهبط الوحي. أما في الكوفة فكانت السنة والآثار أقل مما في المدينة.

2 -بساطة الحياة في المدينة، وعدم تجدد الوقائع إلا بقدر قليل. أما في الكوفة فالحياة معقدة غير بسيطة.

التدوين في هذا الدور:

انقضى هذا الدور ولم يدون فيه شيء من الفقه، كما أن السنة لم تدون أيضًا، وإن حصلت محاولات لتدوينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت