فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 648

وظهرت الحاجة إلى معرفة حكمها، مما جعل الإفتاء قليلًا بالنسبة إلى ما حدث فيما بعد، ومع قلة الإقتاء يقل الاختلاف.

التدوين في هذا العصر:

في هذا العصر تم تدوين القرآن الكريم في مجموعة واحدة أي في مصحف واحد، بعد أن كان موزعًا غير مجموع. وذلك أن عمر رضي الله عنه جاء إلى أبي بكر وقال له: إن القتل استحر بقراء القرآن في القتال، وأخشى أن يكثر القتل فيهم في مواطن الجهاد الأخرى، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر يجمع القرآن. فقال أبو بكر: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هذا والله خير، فلم يزل يراجعه عمر حتى شرح الله صدر أبي بكر لذلك. فأمر أبو بكر زيد بن ثابت بتتبع القرآن وجمعه. فتم له ذلك. وكان زيد من كتاب الوحي (1) . وهكذا دون القرآن في مجموعة واحدة.

أما السنة فلم تدون في هذا العصر. وظلت محفوظة في صدور الصحابة بلا تدوين. وقد روي أن عمر بن الخطاب هم بكتابتها إلا أنه ترك ذلك.

ـــــــــــــ

(1) التعريف بالقرآن والحديث، لمحمد الزفزاف ص79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت