14 -أن يأكل من كل هدي له قطعة وذلك إذا أهدى أكثر من واحدة:
ويدلُّ على ذلك: حديث جابر السابق، وفيه:"ثم أمَرَ مِن كل بَدَنة ببضعة".
15 -يُسن للحاج الحَلْق لا التقصير، وسواء كان متمتعًا أو قارنًا أو مفردًا:
فالسُّنَّة الحلْق؛ لحديث ابن عمر، وفيه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلِّقين ثلاثًا، وللمقصِّرين واحدة، والحديث متفق عليه.
16 -من السنة أن يبدأ بحلق الجهة اليمنى قبل اليسرى:
لحديث أنس - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتى منًى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزلَه بمنًى ونحر، ثم قال للحلاَّق: خُذْ وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يُعطيه الناس"؛ رواه مسلم.
17 -يُسنُّ أن يجعل طواف الإفاضة في يوم النحر:
لفعل النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر:"أفاض رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر"؛ متفق عليه، ولحديث جابر عند مسلم أيضًا، ولأنَّه أسرعُ في إبراء الذِّمَّة، وفيه مسارعةٌ للخيرات، ويجوز له أن يؤخِّره عن يوم النحر.
18 -يُستحب له أن يشرب من ماء زمزم بعد طواف الإفاضة:
وذلك لفِعْل النبي صلى الله عليه وسلم حيث شَرِب بعد طواف الإفاضة، كما في حديث جابر في صِفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه:"ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب وهم يسقون، فناولوه فشرِب"؛ رواه مسلم، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاءٌ عند شُرْب ماء زمزم على وجه الخصوص.
19 -يُسن أن يتطيَّب الحاج قبل طوافه، وذلك إذا تحلَّل الأول بأن رمَى جمرة العقبة وحلق:
لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنتُ أطيِّب رسول الله لإحرامه قبل أن يُحرِم، ولحلِّه قبل أن يطوف"؛ رواه مسلم، وهذه سُنَّة مندثرة، لكن لا يفعلها الحاج إلاَّ إذا كان متحلِّلًا التحلُّل الأول، بأن يكون رمَى وحَلَق، ثم يتطيَّب قبل أن يطوف.
سنن أيام التشريق