الصفحة 30 من 651

وقال ابن الهمام: هو اقتضاء كل من الدليلين عدم مقتضى الآخر [1] .

هذا وكان حول هذه التعاريف مناقشات ونقد للعلماء غير أن ذكرها هنا ليس من مجالنا [2] .

ويمكننا أن نخلص من هذه التعاريف المتوافرة جميعًا للتعارض- اصطلاحًا - إلى تعريف التعارض الذي هو موضوع البحث فنقول: (هو تقابل آية من القرآن الكريم مع حديث من السنة النبوية - على وجه يمنع كلاهما ما يقتضيه الآخر- وذلك في الظاهر)

المطلب الثاني: تعريف موهم التعارض لغة واصطلاحًا

أولًا: تعريفه لغة:

الواو - والهاء - والميم- مادة الكلمة وهي من الوهم وهو من خطرات القلب والجمع أوهام وللقلب وهم، وتوهم الشيء تخيله وتمثله، كان في الوجود أو لم يكن وتوهمت الشيء وتفرسته وتوسمته وتبينته بمعنى واحد والله عز وجل لا تدركه أوهام العباد.

ويقال: توهمت في كذا وكذا وأوهمت الشيء إذا أغفلته.

ويقال: وهمت في كذا وكذا أي غلطت، وأوهمت الشيء تركته كله أوهم [3] .

وأوهم كذا من الحساب إذا أسقط، وتوهم: ظن. [4]

ويقال: أوهمت في كتابي وكلامي إيهامًا أي أسقطت منه شيئًا. [5]

فالوهم والإيهام والتوهم كلها ألفاظ بمعنى الخطأ والغفلة أو التخيل والتمثل والإسقاط والظن غير أن التوهم هو تفعل الوهم - يعنى الخطأ.

تعريفه اصطلاحًا:

(1) التحرير في أصول الفقه مع شرحه التقرير والتحبير لابن أمير الحاج الحلبي (3/3) .

(2) انظر في ذلك: التعارض بين الأدلة الشرعية للبرزنجى (18 -31) ، التعارض والترجيح عند الأصوليين للحفناوي (29/ 41) .

(3) لسان العرب لابن منظور مادة وهم (12/643) .

(4) القاموس المحيط للفيروز أبادى مادة الوهم (ص 1507) .

(5) العين للخليل بن أحمد الفراهيدى مادة (وهم) (4/100) ، والمخصص لابن سيده (3/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت