أ الجواز المطلق، وهو مذهب الحنفية وقول عند المالكية.
ب- فعله أفضل، وهو قول عند المالكية واختيار جماعة من الحنابلة.
ج- تركه أفضل، وهو قول عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وهو ما عبر عنه بعضهم بالكراهة. قال القرطبي: وممن ذهب إلى هذا جماعة من أهل الفضل والأثر، وذكر منهم ابن مسعود، وأبا الدرداء - رضي الله عنهم -، وبعض التابعين [1] .
د- تركه أفضل لمن قوي توكله، وفعله أفضل لمن ضعفت نفسه، وهو تفصيل عند الشافعية.
تنبيه:
ورد في كتب الحنفية ما يدل على خلاف مذهبهم الذي نصوا عليه في كتبهم. من ذلك قولهم: يجوز للطبيب أن ينظر موضع المرض من المرأة للضرورة. وكذلك يجوز النظر إلى موضع الاحتقان من المريض. بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك فقالوا: لو أن مريضًا أشار إليه الطبيب بشرب الخمر، روي عن جماعة أنه ينظر: إن كان يعلم يقينًا أنه يصح، حل التناول [2] . وهذا مشكل جدًا على مذهبهم، إذ كيف يكون التداوي مباحًا غير واجب، ثم تستباح من أجله المحرمات؟ هذا لا نظير له في الشريعة، فإما أن يقال بوجوب التداوي حتى يناسب جواز النظر المحرم، وتناول المحرم، وإما أن يمنع النظر المحرم ليناسب المذهب. وقد يعارض هذا بالزواج فإنه غير واجب عند كثير من العلماء، ومع ذلك يجيزون فيه النظر المحرم، ولكن
(1) الجامع لأحكام القرآن (10/ 138) .
(2) انظر: الهداية شرح البداية (10/ 26) ، والمبسوط (10/ 156) .