الصفحة 12 من 127

وجمهور أهل العلم على عدم الوجوب. وقد يفهم من الإجماع المتقدم قريبًا على جوازه اتفاقهم على عدم الوجوب، وقد صرح بعضهم بذلك فحكى فيه إجماعًا، جاء في نهاية المحتاج: نقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوبه [1] .:

ونقل الموفق البغدادي عن ابن البيطار قوله: أجمع المسلمون أن التداوي لا يجب [2] . وقال ابن تيمية: وأما التداوي، فليس بواجب عند جماهير الأئمة، وإنما أوجبه طائفة قليلة، ولست أعلم سالفًا، أوجب التداوي [3] .

ثم اختلفوا بعد ذلك في حكم التداوي على ثلاثة أقوال [4] :

القول الأول: الوجوب. وهو قول عند المالكية والشافعية والحنابلة، وبه قال بعض أهل العلم المتأخرين [5] .

والقول الثاني: الاستحباب، وهو مذهب الشافعية.

والقول الثالث: الجواز، وأصحاب هذا القول على أربعة أقسام:

(1) نهاية المحتاج (3/ 19) .

(2) الطب النبوي ص 182.

(3) مجموع الفتاوى (21/ 564) ، (24/ 269) .

(4) انظر: هذه الأقوال في المصادر التالية: الفتاوى الهندية (5/ 354، 355) ، وحاشية ابن عابدين (5/ 296) ، والكافي لابن عبد البر (2/ 1142) ،والمنتقي للباجي (7/ 261، 262) ، والقبس لابن العربي (3/ 112 - 1130) ، والذخيرة للقرافي (13/ 307) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/ 138، 139) ، والقوانين الفقهية ص 452، والتفريع لابن الجلاب (2/ 356) ، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني مع الفواكه الدواني (2/ 368) ، والمجموع (5/ 106) ، ونهاية المحتاج (3/ 19) ، وحاشيتي قليوبي وعميرة (1/ 344) ، والإنصاف (2/ 463) ، والمبدع (2/ 213، 214) ، وكشاف القناع (2/ 85) ، ومعونة أولى النهى شرح المنتهى (2/ 382) ، ومغني ذوي الأفهام لابن عبد الهادي ص138.

(5) شفاء الأوام (1/ 373) ، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (18/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت