التداوي لغة: مصدر تداوي: أي تناول الدواء، وهو مأخوذ من داواه، عالجه [1] وجمع الدواء: أدوية. وهو:"اسم لما استعمل لقصد إزالة المرض والألم" [2] ويطلق على المرض الداء، وهو مصدر من داء الرجل يداء، وفي لغة: دوى يدوى دوي. وجمع الداء: أدواء. وهو:"علة تحصل بغلبة بعض الأخلاط على بعض" [3] .
والتداوي لا يخرج في استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي له، فهو:"استعمال ما يكون به شفاء المرض بإذن الله من عقار (طبي) أو رقية، أو علاج طبيعي: كالتمسيد ونحوه" [4]
ثانيًا: حكم التداوي
أقوال الفقهاء في حكم التداوي:
اتفق الفقهاء على أصل الجواز، إلا ما ذكره النووي، والقرطبي، عن بعض غلاة الصوفية، الذين أنكروا التداوي، ولكن قولهم مردود بالسنة الصحيحة فلا عبرة به [5] . ولهذا لم يعتبره العلماء، قال ابن رشد: لا اختلاف فيما أعلم في أن التداوي مباح في الشريعة، غير محظور [6] . وقال الموفق البغدادي: أجمعوا على جوازه [7] .
(1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 309، المصباح المنير للفيومي 1/ 278، القاموس المحيط للفيروز آبادي 1656.
(2) الكليات لأبي البقاء الكفوي 2/ 339.
(3) التعريفات للجرجاني 138.
(4) معجم لغة الفقهاء لقلعجي وقنيبي صـ 126.
(5) انظر: شرح مسلم (14/ 191) ، والجامع لأحكام القرآن (10/ 138) .
(6) الجامع من المقدمات ص 313.
(7) الطب النبوي ص 181.