الصفحة 13 من 142

وكانت أعمالهم تخرج على عدة صور، فتارة تخريج لأحاديث كتاب، وتارة بيان الصحيح من الضعيف في باب من أبواب الفقه بحيث يفرد للصحيح من الأحاديث مصنف، كما يفرد لغيره مصنفات أخرى.

المبحث الثالث: عناية المملكة العربية السعودية بعلم التخريج:

لقد استمرت سلسلة العناية بهذا الجانب المهم في كل عصر من العصور يحمل لواءه أهل الغيرة على هذا الدين، وحماة السنة النبوية، حتى عصرنا هذا .

حيث تحظى العلوم الشرعية بعناية كبيرة في المملكة العربية السعودية بتوجيهات سامية، وضع أساسها الملك عبد العزيز -يرحمه الله - وتوالت على رعايتها الأيدي الأمنية من ولاة أمر هذه البلاد -وفقهم الله لعز الإسلام والمسلمين ولخير وصلاح الناس أجمعين -، ومن هذه المآثر المتعددة:

إسهام الجامعات السعودية في الدراسات التأصيلية لعلم تخريج الحديث ، وفي مقدمتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والجامعة الإسلامية بالمدينة، وجامعة أم القرى بمكة، حيث يتم توجيه الدارسين في المراحل العليا إلى العناية بهذا الجانب، كما قررت مناهج في تخريج الحديث لطلاب الدراسات العليا في الأقسام المتخصصة.

وهذا جزء مما تحظى بها السنة النبوية في المملكة العربية السعودية ، بلاد الحرمين الشريفين، ممثلة بقيادتها الحكيمة التي جعلت حماية العقيدة، وتأصيل الدين الإسلامي واجبًا من واجباتها، والله المسؤول أن يسدد خطاهم، ويحفظهم، ويوفقهم لكل خير وعز وصلاح للإسلام المسلمين .

القسم الثاني: طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى:

تمهيد:

أولًا: مجمل طرق التخريج:

مدار طرق التخريج على طريقتين أساستين:

الطريقة الأولى: التخريج بحسب الإسناد .

وهي بحسب الراوي الأعلى ، أو الأدني ، أو سائر الإسناد .

الطريقة الثانية: التخريج بحسب المتن .

وهي: بحسب أصول الألفاظ ، أو منطوق الألفاظ، أو أطراف المتن وما عبر به عن لفظ المتن.

ثانيًا: مجمل طرق التخريج بحسب الراوي الأعلى ، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت