، وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة [1] فلم تره سودة قط [2] .
ومعنى قوله للفراش أي لصاحب الفراش كما بينته الرواية الأخرى وقيل للفراش أي تابع للفراش أو محكوم به للفراش، أي حكمه تابع للحكم بالفراش، وقيل بل المعنى للزوج لأنه يسمى فراشًا في اللغة [3] ، فكما أن الزوجة فراش له فهو فراش لها، قال الشاعر:
باتت تعارضه وبات فراشها .. [4]
فالمقصود أن الولد تابع لصاحب الفراش الذي هو الزوج [5] ، سواء كان موافقًا له في الشبه أو مخالفًا ولا يعتبر ولد زنا.
(1) هي: سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية، أم المؤمنين تزوجها النبي - بمكة بعد خديجة، ثم وهبت ليلتها لعائشة، توفيت في أخر عهد عمر وقيل سنة 54 هـ، الإصابة 12/ 324، الاستيعاب 13/ 53.
(2) البخاري 12/ 52، كتاب الفرائض، باب من ادعى أخًا أو ابن أخ، ومسلم 10/ 36، كتاب الرضاع باب الولد للفراش وتوقي الشبهات.
(3) معجم مقاييس اللغة 2/ 486، ولسان العرب 2/ 1074، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن: 389، والمصباح المنير 2/ 468.
(4) ديوان جرير: 476.
(5) وانظر: كلام ابن حجر في الفتح 12/ 33.