المطلب الثالث
حكم شهادة ولد الزنا
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى
شهادته على الزنا
اختلف العلماء في شهادة ولد الزنا على الزنا إلى قولين:
القول الأول: تقبل شهادته على الزنا.
وهو قول الجمهور: الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية [1] ، وعليه أكثر أهل العلم، واستدلوا بما يلي:
أدلة القول الأول:
1 -عموم الآيات والأحاديث في قبول شهادة العدل كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ} [2] .
فلم يُفرق بين ولد الزنا وغيره ولا الشهادة على الزنا وما سواها [3] .
2 -أنه عدل مقبول الشهادة في غير الزنا فيقبل في الزنا كغيره [4] .
3 -أنه تقبل شهادته في القتل ففي الزنا من باب أولى [5] .
4 -أن فسق الأبوين - بالزنا - لا يربو على كفرهما، وكفرهما غير مانع لشهادة
(1) بدائع الصنائع 6/ 269، تبيين الحقائق 4/ 226، الأم 6/ 226، أسنى المطالب 4/ 355، كشاف القناع 6/ 427، شرح منتهى الإرادات 3/ 594، المحلى 8/ 529.
(2) سورة الطلاق، آية: 2.
(3) بدائع الصنائع 6/ 269، المغني 10/ 190، شرح منتهى الإرادات 3/ 594.
(4) المغني 10/ 190، كشاف القناع 6/ 724، المحلى 8/ 925.
(5) الشرح الكبير 9/ 604.