الصفحة 55 من 220

المطلب الثالث

حكم شهادة ولد الزنا

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى

شهادته على الزنا

اختلف العلماء في شهادة ولد الزنا على الزنا إلى قولين:

القول الأول: تقبل شهادته على الزنا.

وهو قول الجمهور: الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية [1] ، وعليه أكثر أهل العلم، واستدلوا بما يلي:

أدلة القول الأول:

1 -عموم الآيات والأحاديث في قبول شهادة العدل كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ} [2] .

فلم يُفرق بين ولد الزنا وغيره ولا الشهادة على الزنا وما سواها [3] .

2 -أنه عدل مقبول الشهادة في غير الزنا فيقبل في الزنا كغيره [4] .

3 -أنه تقبل شهادته في القتل ففي الزنا من باب أولى [5] .

4 -أن فسق الأبوين - بالزنا - لا يربو على كفرهما، وكفرهما غير مانع لشهادة

(1) بدائع الصنائع 6/ 269، تبيين الحقائق 4/ 226، الأم 6/ 226، أسنى المطالب 4/ 355، كشاف القناع 6/ 427، شرح منتهى الإرادات 3/ 594، المحلى 8/ 529.

(2) سورة الطلاق، آية: 2.

(3) بدائع الصنائع 6/ 269، المغني 10/ 190، شرح منتهى الإرادات 3/ 594.

(4) المغني 10/ 190، كشاف القناع 6/ 724، المحلى 8/ 925.

(5) الشرح الكبير 9/ 604.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت