وقد خص اللَّه سبحانه وتعالى حد الزنا بثلاث خصائص:
الأولى: شدة العقوبة إذ هي للمحصن الرجم، وهو أشنع القتلات ويعم أذاه جميع البدن، وللبكر الجلد، وهو عذاب لجميع البدن، والتغريب، وهو عذاب للقلب.
الثانية: نهي الناس عن الرأفة والرحمة بالزاني لقوله تعالى: {وَلا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [1] .
فنهوا عما يمنعهم من إقامة الحد لأن اللَّه تعالى إنما شرع هذه العقوبة رحمة بالناس، ولم تمنعه رحمته من الأمر بها وهو أرحم بهم من أنفسهم.
الثالثة: أن اللَّه أمر أن يكون الحد بحضور طائفة من المؤمنين؛ وذلك لمصلحة الحد، وأبلغ في الزجر [2] .
(1) سورة النور، الآية رقم: 2.
(2) المغني 12/ 307، الجواب الكافي: 394.