الله تعالى: {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} ، أي فتوسط المكان. يقال: وَسَطَ البيوت يَسِطُها، إذا نزل في وسطها.
وأما"سفعاء الخدّين"فإن الهروي فسر قول النبيء - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الآخر:"أنَا وَسَفْعَاءُ الخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ"أراد أنها بذلت تناصف وجهها، أي محاسن وجهها حتى اسودت إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها لئلا تضيعهم. والأسفع: الثور الوحشي الذي في خده سواد. وفي حديث النخعي"وَلَقيت غُلامًا أسْفَعَ أحْوَى". قال القُتَبِي: الأسفع الذي أصاب خدّه لون يخالف سائر لونه من سوادٍ.
340 -قال الشيخ: خَرَّج مُسْلِمٌ فِي أوَّلِ كِتَاب العِيدَيْن حديث:"مُحَمّد بنُ رَافِع وَعَبْدُ بنُ حُمَيد عَنْ عَبْد الرَزاق عَن ابن جُرَيج قَال أخْبَرَنِي الحَسَن بْنُ مُسْلِم عَن طَاوُس عَن ابن عباس قَال: شَهدْتُ الفِطْرَ مَعَ نَبِيءِ الله - صلى الله عليه وسلم -"الحديث. وفيه"خُطْبَةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَجِيئُهُ إلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلاَلٌ فقالتْ امْرَأةٌ واحدِةٌ لَمْ يُجْبِهُ غَيْرُهَا مِمَّنْ لاَ يُدْرَى حينئذ مَنْ هِيَ" (ص 602) .
هكذا وقع في الكتاب عند جميع الرواة:"لا يدرى حينئذ من هي"وغيره يقول:"لاَ يدْرِي حَسَنٌ من هِي". وكذلك ذكره البخاري:"عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق لا يدري حسن من هي". وهو الحَسَنُ بن مسلم. ولعل قوله"حينئذ"تصحيف"حسن".
341 - [245] - قوله في الحديث"جَارِيَتَانِ تُغَنيّاَنِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الأنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ" (ص 607) .
قال الشيخ -وفقه الله-: الغناء بآلة يمنع، وبغير آلة اختلف الناس
(245) بهامش (ج) "نكتة في الغناء".