وأما المعتادة إذا زاد الدم على أيام عادتها فقيل: تتم خمسة عشر يومًا، وقيل: تستظهر على أيامها ثم تغتسل وتصلي. والقول في الحيض مبسوط في كتب الفقهاء وليس هذا موضع بسطه.
وأما اليائسة [57] إذا رأت دمًا فإنه لا يكون براءة للأرحام، واختلف هل تترك له الصلاة والصيام؟ وسيأتي ذكر المستحاضة.
وقول عائشة رضي الله عنها:"وَأيُّكُمْ يَمْلِكُ إرْبَهُ"قال الهروي في حديث عائشة:"كان أمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ"أرادت الحاجة، تعنى: أنه كان غالبًا لهواه - صلى الله عليه وسلم -. والإِرب والإِربة والمَأرَبَةُ: الحاجة. قال غيره: والأرَبَ أيضًا بفتح الهمزة والراء، وأما المأربة فبفتح الراء فيها وضمها.
164 -قول أمِّ سَلمَةَ رضي الله عنها:"بَينَمَا أنَا مُضْطَجِعَةٌ فِي الخَمِيلَةَ إذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي فَقَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أنُفِسْتِ؟"الحديث (ص 243) .
قال الهروي [58] وغيره: نُفِستْ المرأة ونَفِسَتْ، إذا ولدت فإذا حاضت قلت: نَفِسَتْ بفتح النون لا غير. وقول عائشة رضي الله عنها:"أمرني أن أناوله الخُمْرة"قال الهروي في تفسير الحديث: إنه كان يسجد على الخمرة [59] تعني هذه السجادة. وهي مقدار ما يضع الرجل عليه حرَّ وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص.
(57) في (أ) و (د) "وأما اليائسات".
(58) في (ج) "قال الهروي في تفسير حديث"ما من نفس منفوسة"أي مولودة."
يقال: نُفِسَتْ، وما هنا نقله ابن الأثير ج 4 ص 174.
(59) من الحديث الذي في (ص 245) .