الأرض في كفّة لرجح عليهم ـ وقال إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهب يوم ذهب عمر )) (1) وقال مجاهد (( إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به ) ) (2) وقال أبو عثمان النهدي (( إنما كان عمر ميزانًا لا يقول كذا ولا يقول كذا ) ) (3) ولكن لعل التيجاني لن يقتنع بهذا الكلام، فسأضطر لكي أنقل من كتب الرافضة الاثني عشرية والمعتمدة لديهم رأي أهل البيت في عمر، يقول وصي القوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه واصفًا زمن حكم عمر بقوله (( لله بلاء فلان(4) فقد قوّم الأوَد وداوى العمَد، خلّف الفتنة وأقام السنّة، ذهب نقيَّ الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى الله طاعته، واتقاه بحقّه، رحل وتركهم في طرقٍ متشعّبة، لا يهتدي فيها الضاّل ولا يستيقن المهتدي )) (5) وقال عنه أيضًا (( ووليهم والٍ فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرّانه ) ) (6) وفي كتاب ( الغارات ) لإمام القوم ابراهيم الثقفي يذكر أن عليًا وصف ولاية عمر بقوله (( ... وتولى عمر الأمر وكان مرضيّ السيرة، ميمون النقيبة ) ) (7) ، وعندما شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم قال له (( إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتَلْقَهُم بشخصك فتُنكب، لا تكن للمسلمين كانفة(8) دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلًا محْرَبًا، واحفز
(1) 67) مجمع الزوائد جـ9 ص (72) وقال الهيثمي (رواه الطبراني بأسانيد ورجال ، وهذا رجال الصحيح ، غير أسد بن موسى ، وهو ثقة ) .
(2) 68) الفضائل لأحمد برقم (342) جـ1 ص (264) وقال المحقق: إسناده صحيح.
(3) 69) الفضائل لأحمد رقم (332) جـ1 ص (259) وقال المحقق: إسناده صحيح.
(4) 70) في هامش كتاب النهج ( هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) !!.
(5) 71) نهج البلاغة جـ2 ص (509) ط. مكتبة الألفين.
(6) 72) نهج البلاغة جـ4 ص (794) .
(7) 73) الغارات للثقفي جـ1 ص (307) (رسالة علي(ع) إلى أصحابه).
(8) 74) كانفة: عاصمة يلجأون إليها.