عن الضحاك بن النعمان بن سعد أن مسروق بن وائل ـ رضي الله عنه ـ قدم على رسول الله j فأسلم وحسن إسلامه، وقال: إني أحب أن تبعث إلى قومي رجالًا يدعونهم إلى الإسلام وذكر الحديث بطوله وفيه: (( لا خلاط ولا وراط ولا شغار ولا جلب ولا جنب ولا شناق ) )أخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (5/173ـ 174) ومن طريقه ابن الأثير في"أسد الغابة" (3/38) والطبراني في"الكبير" (20/336) من طريق كثير بن عبيد الحذاء نا بقية بن الوليد عن عتبة بن أبي حكيم عن سليمان بن عمرو عن الضحاك بن النعمان بن سعد وساق الحديث.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/75) : (رواه الطبراني في"الكبير"وفيه بقية، ولكنه مدلس وهو ثقة) أ.هـ
وعتبة بن أبي حكيم ضعفوه وخاصة فيما يرويه عنه بقية، وهذا منها، وقد قال ابن الأثير: هذا كتاب غريب، والمشهور أن النبي j كتبه لوائل بن حجر.
تنبيه: لا يختص الشغار بالبنات والأخوات، بل يكون شاملًا لكل زواج جعل بضع كل واحدة صداق الأخرى بدلًا عن المهر.
قال الشوكاني في"السيل" (2/267) : (ولا يختص الشغار بالبنات والأخوات، بل حكم غيرهن من القرائب حكمهن، وقد حكى النووي الإجماع على ذلك) .
وقال القاضي عياض في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/56) : (ولا خلاف أن حكم غير الابنتين من الإماء والأخوات وسائر النساء حكم البنتين، وقد ذكر مسلم في حديث ابن أبي شيبة الأختين) أ.هـ
وقال ابن رشد في"بداية المجتهد" (2/59) : (فأما نكاح الشغار فإنهم اتفقوا على أن صفته هو أن ينكح الرجل وليته رجلًا آخر على أن ينكحه الآخر وليته ولا صداق بينهما إلا بضع هذه ببضع الأخرى) أ.هـ
لا شغار في الإسلام:
إن الشغار نكاح جاهلي، وكيف لا يكون نكاحا جاهليا والرسول j يقول: (( لا شغار في الإسلام ) )جاء عن عدة من الصحابة، وسيأتي تخريجه قريبا.