وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: (حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:(يرحم الله المحلقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين قال: يرحم الله المحلقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين قال: يرحم الله المحلقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين قال: والمقصرين قالوا فما بال المحلقين يا رسول الله ظاهرة لهم الرحمة قال: لم يشكوا قال: فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.) (2)
سائلًا الله بقلبي حال حلقي لرأسي:
أن يغيث فقيرًا ذليلًا منه برحمات، آملًا أن يقبل الله الدعوات، فيرفعها إليه بتلكم الشَّعرات، متمثلًا فرحة الصحابي العظيمة، بدخوله في رحاب دعوات رسولنا الكريمة:
عن مالك بن ربيعة السلولي قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر للمحلقين اللهم اغفر للمحلقين قال يقول رجل من القوم والمقصرين فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الثالثة أو في الرابعة والمقصرين.)
ثم قال: (وأنا يومئذ محلوق الرأس فما يسرني بحلق رأسي حمر النعم أو خطرًا
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري /ج3/ 25 - كتاب الحج/ 127 - بَاب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ /رقم: 1727. صححه الشيخ أحمد شاكر في: مسند أحمد / رقم: 5/ 107
(2) صححه الشيخ أحمد شاكر في: مسند أحمد / رقم: 5/ 107
عظيمًا.) (1)
وهنا تواترت على قلبي الأحاديث في فضل الحلق وما لفاعله- إن كان مقبولًا- من أجر نفيس، فرغبت النفس وأقبلت بحبّ على العمل، يحدوها الرجاء بالقبول والأمل:
ـ لما جاء في حديث عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: ( ... إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت، وإن شئتما أن أمسك وتسألاني فعلت. فقالا: أخبرنا يا رسول الله! فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه، وعن