=وأصبح المسلمون بانفسهم يستحيون من كل ما نظر إليه أعداء الإسلام القداماء بين التحقير أو التعيير من وقائع التاريخ الإسلامي، وأحكام الشرع الإلهي، وآثار الكتاب والسنة، وطفقوا يحاولون أن يمحوا تلك السُّبَّة عن أنفسهم... أعترض أهل الغرب على ما عندهم من الجهاد. فقال: هؤلاء: ما لنا وللجهاد يا سادة: إنا نعوذ بالله من هذه الهمجية، واعترضوا على الرق. فقال هؤلاء: إنما هو حرام عندنا أصلًا. وأطالوا لسان القدح في تعدد الزوجات. فجاء هؤلاء ينسخون آيات القرآن، ويحرفون الكلم عن مواضعه ثم قال: أولئك: لا بد من مساواة الرجل والمرأة في جميع نواحي الحياة، فوافقهم هؤلاء بقولهم: هذا هو الذي يعلمه ديننا أيضًا، وطعن القوم في قوانين الزواج والطلاق في الإسلام. فقامت طائفة من المسلمين تعالجها بالإصلاح والتعديل. ولما عابوا الإسلام بأنه عدو للفنون الجميلة استدرك هؤلاء قائلين: لا، بل ما زال الإسلام مذ كان يشرف على الرقص والموسيقى والتصوير ونحت التماثيل. ثم قال ص41:
نشوء مسألة الحجاب: