فلا يشك أحد أن النصارى لا يعادوننا, فهم أعداؤنا, ولكن استعمل اليهود بلادة النصارى وعقدوا معهم اتفاقيات للقضاء على المسلمين, وعمل اليهود هذا هو من جهة لكي لا يتفرغ النصارى لمعرفة خطط اليهود ضدهم, ومن جهة أن النصارى باعتبارهم أعداد كثيرة فهم أقدر على مواجهة المسلمين، وبالذات في المعارك الميدانية، ويرون أن مواجهة غير النصارى أسهل. ففي البرتوكول السابع عشر ص (168) :"اليوم تسود حرية العقيدة في كل مكان, ولن يطول الوقت إلا سنوات قليلة حتى تنهار المسيحية بدءا انهيارا تاما. وسيبقى ما هو أيسر علينا للتصرف مع الديانات الأخرى"!.
ولقد تجاوب النصارى مع اليهود ضد المسلمين بأكثر مما يريد اليهود, لأن دفع اليهود للنصارى ضد المسلمين هو موافق لما يريده النصارى بالمسلمين, ومن ذلك عقد اتفاقيات كـ"وعد بلفور"عن طريق وزير المستعمرات البريطانية, وهذه الاتفاقية لا يجهلها من له إلمام قليل فيما يتعلق بمحاربة المسلمين.
وعقد اليهود اتفاقية مع"البابا/ يوحنا الثاني"ومضمون هذه الاتفاقية:"تبرئة اليهود من جرائمهم ضد النصارى طوال التاريخ واعتبار المسيح عليه السلام يهوديا"وفيها:"إن أراضي فلسطين المحتلة هي أراضي أجداد اليهود". راجع"الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (2/ 616) بتصرف.
مع العلم أن النصارى من سابق يدعون أن أرض فلسطين أرضهم, وإن كان بعض النصارى لا يوافقون حاليا على الاتفاقية ولا على استيطان اليهود.
ولا يخفى على ذوي المواهب والمعرفة بأحداث التاريخ العصري أن النصارى في قبضة اليهود حتى الساعة, وأنهم (أي النصارى) ينفذون لليهود ما يريدون, وقد استطاع اليهود أن يسخروا أكبر دول العالم في عصرنا في خدمة مبادئهم, فأمريكا تخدم اليهود, بل إنها حاليا أعظم دولة كبرى يسيرها اليهود, وبريطانيا عاملت اليهود معاملة الأب للولد, وفرنسا فتحت لهم الأبواب فحولوها إلى مستنقعات, وقل هكذا في إيطاليا وألمانيا.