الصفحة 145 من 236

في عددها (56) عام 1422هـ الموافق عام 2001م بعنوان: العبادة وهذا نص المقال: (لا تعبد ربك خوفا ورعبا بل اعبده حبا ... الخوف يولد الرهبة والرهبة تورث التمرد والهرب ... والحب يولد الألفة والتواصل والارتقاء بل ابحث عنه داخل نفسك فهو أقرب إليك من حبل الوريد وحديثك معه يكون بالنوافل والطقوس)

انظر إلى مبلغ معرفة اللجنة الوطنية بالعبادة الشرعية إذ أنها ما وجدت من تنقل عنهم بيان العبادة إلا الزنادقة فأين هي من علماء الإسلام فالمقولة المذكورة هي من خزائن الزندقة ولو أن اللجنة الوطنية تتصفح القرآن لوجدته مملوءا بالدعوة إلى عبادة الله بالخوف والرجاء والرهبة والرغبة بل كل الشرائع السماوية آمرة بهذا قال تعالى واصفا بعض أنبيائه ورسله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} الأنبياء، وقال تعالى: {ولمن دخل مقام ربه جنتان} الرحمن، وقال تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} النازعات، وقال تعالى: {وإياي فارهبون} البقرة، وقال تعالى: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} آل عمران. والآيات والأحاديث كثيرة في بيان أن من عبادة الله التي خص بها نفسه وفرضها على عباده الخوف منه ولهذا قال العلماء: من عبد الله بالحب فهو زنديق ومن عبده بالخوف فقد فهو خارجي ومن عبده بالرجاء فهو مرجئ ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو موحد أي أفرد الله بالعبادات التي اختص بها نفسه وأما كلمة: (ابحث عنه داخل نفسك) فهي من شطحات غلاة الصوفية وهي مأخوذة من حديث مكذوب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو: (قال الله: ما وسعتني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن) والحديث وضع دعوة إلى عقيدة الحلول وهي أن الله حل في المخلوقات ولكن بصورة تدريجية وهي عقيدة النصارى.

وبقيت في المقال عظائم ولكن الحليم تكفيه الإشارة. فالله المسؤول أن يصلح نساءنا ومجتمعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت