فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 2721

فيه الذين محضوا طاعتك، فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا، وإجابتنا في سقيانا وسعة رزقنا"."

وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- قال: أخبرني من لا أتهم، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت:"أصاب الناسَ سنةٌ شديدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر بهم يهودي قال: أما والله لو شاء صاحبكم لمطرتم ما شئتم، ولكنه لا يحب ذلك فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول اليهودي، فقال:"أوقد قال ذلك"؟. قالوا: نعم."

قال:"إني لأستنصر بالسنة على أهل نجد؛ فإني [1] لأرى السحاب خارجة من العين فأكرهها، موعدكم يوم كذا أستسقي لكم فلما كان ذلك اليوم غدا الناس، فما تفرق الناس حتى أمطروا ما شاءوا فما أقلعت السماء جمعة".

"السنة": الجدب والقحط واحتباس الغيث وقلة العشب، تقول العرب: أصابت بني فلان سنةٌ أي أجدبوا، وأكلت أموالهم السنة يعنون الجدب.

وقوله:"لمطرتم ما شئتم"أي مهما شئتم، ويجوز أن تكون ما بمعنى"الذي"أي أمطرتم الذي شئتم، والعائد إلى"الذي"محذوف في قوله: شئتم.

وهذا قول اليهودي من فصيح الكلام وأحسنه.

قال ذو الرمة: قاتل الله أمة بني فلان ما أفصحها قلت لها: كيف كان المطر عندكم؟ فقالت: غيثًا ما شئنا.

والهمزة في قوله:"أوقد"همزة استفهام دخلت على واو العطف، وفي دخول هذه الواو زيادة استفهام واستثبات وإنكار، فإن قوله:" [أقد] [2] قال"

(1) في مطبوعة المسند: (وإني) .

(2) في الأصل [أوقد] والمثبت هو الذي يتناسب مع السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت