فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 2721

و"العرف": قيل: أراد بها متتابعة كشعر عرف الفرس وهو منصوب على الحال؛ وهو بمعنى العرف الذي هو نقيض المنكر، فيكون منصوبًا لأنه مفعول له؛ أي أرسلن للإحسان والمعروف.

وقوله:"ذَكَّرْتَنِي بقراءتك هذه السورة"يحتاج ذكرتني إلى مفعولين:-

الأول منها: ضميرها.

والثاني: هذه السورة أي ذكرتنيها.

وإن جعلت هذه السورة مفعولًا لقراءتك؛ أي بقراءتك إياها كان المفعول الثاني محذوفًا؛ وحسن حذفه لدلالة الحال عليه، وذلك أنها قالت:"إنها لآخر ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها"فكان هذا الكلام دليلًا على المفعول الثاني المحذوف.

وقوله:"عاصب رأسه"أي سنده بعصابة.

وقوله:"فما صلاها بعد"يريد ما صلاها معهم وبهم؛ وإلا فقد كان يصلي في موضعه وهو في بيته مُفْرِدًا؛ إلى أن مات - صلى الله عليه وسلم -.

وقد أخرج الشافعي من رواية المزني عنه قال: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب أنه قال:"صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العتمة فقرأ: بالتين والزيتون".

قال: وحدثنا الشافعي قال: أخبرنا عبد الوهاب، عن يحيى بن سعيد بالإسناد:"أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء فقرأ فيها بالتين والزيتون".

وهذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه الجماعة [1] باختلاف طرقهم ورواياتهم.

(1) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 89 رقم 27) ، والبخاري (767) ، ومسلم (464) ، وأبو داود (1221) والترمذي (310) والنسائي (2/ 173) .

كلهم من طرق عن عدي بن ثابت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت