جميع بدنه ليصل الماء إلى جميع شعره وبشره، ثم يتحول من موضعه فيغسل قدميه، ويستحب له التكرار ثلاثًا مثل الوضوء.
وحكي عن مالك، والمزني أنهما قالا: إمرار اليد إلى حيث يصل واجب.
وأما نقض الضفائر فسيرد بيانه في حديث أم سلمة.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغرف على رأسه ثلاثًا وهو جنب".
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري [1] ، ومسلم [2] ، والنسائي [3] .
فأما البخاري: فأخرجه عن محمد بن بشار قال: حدثني غندر، عن شعبة، عن مخول بن راشد، عن محمد بن علي، عن جابر قال:
"كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يفرغ على رأسه ثلاثًا".
وفي أخرى: عن أبي نعيم، عن معمر بن يحيى، عن أبي جعفر قال: قال لي جابر: أتاني ابن عمك -يعرض بالحسن بن محمد ابن الحنفية- فقال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ ثلاث أكف ويفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده". فقال لي الحسن: إنى رجل كثير الشعر، فقلت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر منك شعرًا.
وأما مسلم: فأخرجه عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر نحو رواية البخاري الثانية، وقال: كان شعر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - [] [4] فقالوا: إن أرضنا أرض باردة فكيف بالغسل؟
(1) البخاري (255، 256)
(2) مسلم (328 - 329)
(3) النسائي (1/ 207) .
(4) الظاهر أنه وقع سقط في موضعين بالأصل.
الأول: تمام الفقرة [كان شعر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أكثر من شعرك وأطيب] .
الثاني: ثم انتقل المصنف إلى رواية أخرى من غير الطريق الأول وجاءت متقدمة قبل رواية الباب
وفيها: [أن وقد ثقيف سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ...] .