أحاديث كثيرة وآثار.
وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- في القديم من رواية الزعفراني، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة قال: قال لي طاوس:"لَتَنْكِحَنَّ أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي [الزوائد] [1] قال له: ما يمنعك [من] [2] النكاح إلا عجز أو فجور".
قال الشافعي: ومن لم تَتُقْ نفسه إلى النكاح لا أرى بأسًا أن يدع النكاح؛ بل أحب ذلك، وأن يتخلى لعبادة الله، وقد ذكر الله تعالى القواعد فلم ينههن عن القعود [ولم] [3] يندبهن إلى النكاح، وذكر عبدًا أكرمه فقال: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [4] والحصور: الذي لا يأتي النساء، ولم يندبه إلى النكاح.
و"حصور"فعول بمعنى فاعل من الحصر: المنع، أي يمنع نفسه النكاح، وليس بمعنى"محصور"كما ذهب إليه قوم، ومما يدل على ذلك أن فعولًا بناء يقع على ما كان عادة عن اختيار، نحو أكول وشروب.
(1) في:"الأصل": الوليد، وهو تحريف، والمثبت من"المعرفة" (5/ 223) و"مصنف عبد الرزاق" (6/ 170) ، و"حلية الأولياء" (4/ 6) ، و"سير أعلام النبلاء" (5/ 48) .
(2) في"الأصل": عن، والمثبت من المصادر السابقة.
(3) في"الأصل": فلم. والمثبت من"الأم"، و"المعرفة".
(4) سورة آل عمران، آية (39) .