حيث يعرض الطالب القرآن الكريم كله بقراءاته العشر على شيوخه وما لم يتمكن من عرضه سمعه من زملائه حال عرضهم وكل ذلك من طرق الأخذ والتحمل المعتبرة عند علماء القراءات، وعرض القرآن سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقد تلقى به كتاب ربه كما ثبت في الصحيح « أنه صلى الله عليه وسلم كان يعارض جبريل بالقرآن فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه مرتين » (1) .
وقد أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرض على الصحابي الجليل أبيّ بن كعب كما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبيّ « إن الله يأمرني أن أعرض القرآن عليك)
فقال: أسماني لك ربك ؟ قال نعم:
فقال أبيّ: بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون » (2)
وعرض عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما طلب منه ذلك
فقرأ عليه من أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى:
{ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } (النساء: 41) .
(1) فتح الباري: 1 / 30 .
(2) فتح الباري: 7 / 126 .