فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 113

وإذا كان المعلم يرشح ويختار وفق ضوابط وأسس وضعت لذلك فإن اختيار معلم القرآن يزيد على ذلك دقة واحتياطا لما يقوم به من تعليم كتاب الله عز وجل مما يلزمه أن يكون قادرًا على نطق حروف القرآن وإخراجها من مخارجها صحيحة سليمة وأن يكون هديه وسمته موافقًا لهدي الكتاب والسنة بعيدًا عن البدع والفسق وخوارم المروءة جليلها وصغيرها .

وإلى هذا نبه الأمين العام للتوعية الإسلامية بوزارة المعارف في مقابلة أجريت معه:

إلى أن الوزارة تبذل قصارى جهدها في اختيار معلم القرآن سواء كان الاختيار من داخل المملكة أو خارجها .

ويراعى فيه أن يكون من خيرة المعلمين، ومن ذوي الخبرة والتقوى، والخلق، والسمت القرآني .

ثم بين أن الاختيار وفق هذه الضوابط عاد بالنفع لا على الطالب فحسب بل وعلى المدرسة القرآنية كلها فألبسها ثوبًا من الخشوع والهدوء وحسن التعامل، والشعور بالأبوة والبنوة بين المعلم وطلابه (1) .

قلت: ولقد صدق فإن المعلم أب للروح يغذيها بالعلوم والمعارف النافعة ولذا قدمه البعض على أب النسب.

(1) مجلة الحرس الوطني العدد التاسع والسبعون: عام 1409 هـ تحت مقال: أضواء على مدارس وجماعات تحفيظ القرآن الكريم: ص: 77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت