فلما دخل المسجد وخلفه المهاجرون والأنصار، فحين أبصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا هيبة منه فقال لأبي بكر إليّ إليّ يا أبا بكر، ما بال المهاجرين والأنصار تفرقوا فأخبره القصة ،
فقال أبوحي صنعته أم من تلقاء نفسك ؟
قال: من تلقاء نفسي، قال فما الحكمة في ذلك
قال: الداخلون من أهل القرآن فأردت تعظيم القرآن وأهله فأقمت من لم يحمل القرآن وأجلست من حمل القرآن في مكانه تعظيما للقرآن ،
فقال أبو بكر: جزاك الله عن الإسلام خيرا يا رسول الله » (1)
وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلون حامل القرآن ويقدمونه
فعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن سالما مولى أبي حذيفة كان يؤم المهاجرين والأنصار في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة بن عبد الأسد، وزيد بن حارثة وعامر بن ربيعة (2)
وحدّث الزهري عن عامر بن واثلة: أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي رضي الله عنه تلقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعسفان، وكان عمر استعمله على مكة فسلم على عمر، فقال له: من استخلفت على أهل الوادي - يعني مكة -
فقال نافع: استخلفت عليهم يا أمير المؤمنين ابن أبزى
فقال عمر: وما ابن أبزى ؟ فقال نافع: هو من موالينا
(1) الكامل للهذلي لوحة: 7 / ب
(2) رواه مسلم صلاة المسافرين: 6 / 98 .