« شكوْا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القرحَ يوم أحد، وقالوا: كيف تأمر بقتلانا ؟ فقال: (احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة وقدموا أكثرهم قرآنا قال: فقدّم أبي بين يدي ثلاثة » (1) .
وعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله عز وجل » (2)
ونقل الهذلي في كامله « أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس في داره مجلسا ليكون له فخر في الدنيا والآخرة، ففعل واجتمع القوم فدخل أربعة من الصحابة آخر المجلس ولم يجدوا موضعا يجلسون فيه، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأمر واحدا أن يقوم من مكانه وأجلس موضعه واحدا من الداخلين هكذا حتى أجلس الأربعة .
فعظم المنافقون ذلك وقالوا: ما فعل هذا إلا ليطلب الملك باسم النبوة، فعظم على المسلمين ولم يتهيأ لهم أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك أبوحي فعله؟ أم من تلقاء نفسه، فأتوا أبا بكر رضي الله عنه فسألوه أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(1) أبو داود في الجنائز: 3 / 355 رقم: (3215) الترمذي في الجهاد: 3 / 329 رقم: (1713) النسائي في الجنائز: 4 / 385 رقم: (2009) المسند للإمام أحمد 4 / 20 السنن الكبرى للبيهقي: 3 / 413، فضائل القرآن لأبي عبيد: 90
(2) رواه مسلم: 5 / 172 وأبو داود: 1 / 277 رقم: (582) فضائل القرآن لأبي عبيد: 92 .