فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 113

وليس بينه وبين تركه إلا رياضة امرئ بفكه (1)

قال الحافظ محمد بن الجزري رحمه الله تعالى مبينا أهمية الأخذ بالتجويد:

ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده، متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه، على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها ولا العدول عنها إلى غيرها، والناس في ذلك بين محسن مأجور، ومسيء آثم، أو معذور.

فمن قدر على تصحيح كلام الله تعالى باللفظ الصحيح العربي الفصيح، وعدل إلى اللفظ الفاسد العجمي أو النبطي القبيح، استغناء بنفسه، واستبدادًا برأيه وحدسه واتكالا على ما ألفه من حفظه، واستكبارًا عن الرجوع إلى عالم يوقفه على صحيح لفظه، فإنه مقصر بلا شك وآثم بلا ريب، وغاش بلا مرية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الدين النصيحة، لله ولكتابه، ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم »

أما من كان لا يطاوعه لسانه، أو لا يجد مَن يهديه إلى الصواب بيانه فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها (2) .

(1) المقدمة الجزريه: 9 .

(2) النشر: 1 / 210 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت