ولا للمسلمين [1] . والقراءة بالياء أيضًا، كأنه يقول: قل لهم يا محمد والله يعلم ما يسرون وما يعلنون والذين يدعون [2] .
قوله: - عز وجل - {الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونِ} {الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ} [27]
قرأ ورش: {تُشَاقُّونِ} بكسر النون للإضافة، وقرأ حفص {تُشَاقُّونَ} بفتح النون [3] ، وأصل الكلمة: تشاقونني، والكلام في توجيهها نفس الكلام في كلمة {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} فارجع إليه [4] .
قوله: - عز وجل - {إِنَّ اللهَ لا يُهْدى مَن يُضِلُّ} {إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ} [37]
قرأ ورش: {لا يُهْدى} بضم الياء وفتح الألف على ما لم يسم فاعله. أي من يضله الله فلا يُهدى، وهو كمعنى قوله - عز وجل: {مَن يُضْلِلِ اللهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ} [سورة الأعراف:186] .
وقرأ حفص: {لاَ يَهْدِي} بفتح الياء وكسر الدال والقراءتان بمعنى واحد لأن الله هو الهادي كما قال - عز وجل: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [سورة القصص56] [5] .
قوله - عز وجل: {لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرِطُونَ} {لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ الْنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ} [62]
(1) - أبو علي الفارسي. الحجة للقراء السبعة. ج3/ص35.
(2) - ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ص456.
(3) - الطبري. التلخيص في القراءات الثمان، ص:301. وابن الجزري. النشر في القراءات العشر. ج2/ص227.
(4) - سورة الحجر الآية: [54] .
انظر توجيه هذه الكلمة في الصفحة السابقة.
(5) - أبو عمرو الداني. جامع البيان في القراءات السبع. ج3/ص1271.