نوعًا نوعًا، وقيل بمعنى جماعة جماعة فيكون جمع قبيلة، وقيل: جمع قبيل بمعنى الكفيل أي حشرنا كل شيء عليهم كفيلا، قال مكي:"الضم والكسر بمعنى المقابلة، وتستوي القراءتان" [1] .
قوله تعالى: {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنْزَلٌ مِّن رَّبِّكَ} {يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ} [114]
قرأ ورش: {مُنْزَلٌ} بالتخفيف من"أنزل ينزَل، فهو مُنزَل, وقرأ حفص: {مُنَزَّلٌ} من"نَزّلَ ينزِّل، فهو مُنزَّل"فهو بمعنى واحد تقديره: نزِّل شيئا بعد شيء [2] ."
قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِماَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [115]
قرأ ورش: {كَلِماَتُ} بالجمع، قال ابن عباس:"مواعيد ربك المتعلقات من الوعد والوعيد وغيرهما فلا مغير لها"،وقال قتادة:"الكلمات هي القرآن لا يزيد فيه المفترون ولا ينقصون" [3] .
وقرأ حفص: {كَلِمَتُ} بالإفراد، بمعنى كلام الله تعالى وكتابه، لأن الكلمة قد تقع في كلام العرب بمعنى الجمع، كما يقال: فلان ألقى كلمته يعني خطبته [4] .
(1) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 446. وابن خالويه، الحجة في القراءات السبع. ج1/ 117.
(2) - النحاس. إعراب القرآن. ج1/ 13. والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص 258. وابن الجزري. النشر في القراءات العشر، ج2/ 197.
(3) - القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج7/ 71. ومحيسن. المغني في توجيه القراءات. ج2/ 88. وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 282. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 197.
(4) - ابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج1/ 337. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها ج1/ 447.