قرأ ورش {وَمَا تَفْعَلُواْ ... تُكْفَرُوْهُ} بالتاء فيهما على الخطاب، ويشهد لها قوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ} [110/ آل عمران] ، وقرأ حفص بالياء على الغيبة لاتصاله بألفاظ كلها للغائب، ويشهد لها قوله: {يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر} [114/آل عمران] [1] .
قوله تعالى: {لاَ يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} {لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} {120}
قرأ ورش {لاَ يَضِرْكُمْ} بكسر الضاد وسكون الراء من ضار يضير ويقال ضار يضور وكلاهما بمعنى ضرَّ.
وقرأ حفص {لاَ يَضُرُّكُمْ} بضم الضاد والراء المشدّدة من ضرّ يَضُرُّ وهما لغتان [2] .
والجزم على جواب الشرط، والضم على إتباع الضم الضم، وهو مجزوم أيضا، ويجوز أن يكون مرفوعًا على إضمار الفاء، والتقدير"فلا يضرُّكم" [3] .
قوله تعالى: {مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوَّمِينَ} {مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} {125}
قرأ ورش {مُسَوَّمِينَ} بفتح الواو بمعنى أن الله سومَّها، وقرأ حفص {مُسَوِّمِينَ} بكسر الواو بمعنى أن الملائكة سومت لنفسها [4] .
(1) - الداني، التيسير في القراءات السبع. ص 254. والعكبري، التبيان في إعراب القرآن. ج1/ص286.
(2) - أبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع. ص254. والقيسي، مشكل إعراب القرآن. ج1/ 172. وأبو علي الفارسي, الحجة في علل القراءات السبع. ج2/ 382.
(3) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ص355. وأبو حيان، البحر المحيط. ج3/ص43.
(4) - تفسير الطبري ج4/صابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 216. وابن زنجلة، حجة القراءات. ج1/ص173. والقيسي، مشكل إعراب القرآن, ج1/ص173.