كذب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كأنما كذب الله -عز وجل- [1] ، وهذه القوة في كلام المهدوي إنما هي من حيث المعنى لا من حيث النقل، وكلتا الروايتين قوية صحيحة لا فرق بينهما من حيث التواتر.
قوله تعالى: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُؤًا} {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} [2] [67]
قرأ ورش: {هُزُؤًا} بالهمزة، وقرأ حفص: {هُزُوًا} بالواو بدل الهمز [3] , وهما لغتان من لغات العرب، فوجه إبدالها واوًا أنه أراد التخفيف، ومن همز فعلى الأصل [4] .
قوله تعالى: {يُغْفَرْ لَكُمْ} {نَّغْفِرْ لَكُمْ} [58]
قرأ ورش: {يُغْفَرْ} يغفر لكم بالياء وفتح الفاء على ما لم يسم فاعله. وقرأ حفص {نَّغْفِرْ} بنون العظمة على أنه مردود على ما قبله وهو قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ} , فجرى"نغفر"بنون العظمة على الإخبار عن الله -عز وجل - فالتقدير: وقلنا ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم ذنوبكم أو خطاياكم، فالآيتان بمعنى واحد [5] .
قوله تعالى: {خَطِيئاَتُه} {خَطِيئَتُهُ} [81]
قرأ ورش بالجمع بمعنى الكبائر حمله على معنى الإحاطة والشمول والإحاطة
(1) - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 154. وابن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ ص14.
(2) - {هُزُوًا} حيث أتى في القرآن، و {كُفُوًا} في [الإخلاص:4] .
(3) - الطبرذي، عبد الكريم عبد الصمد. التلخيص في القراءات الثمان. تحقيق: محمد حسن عقيل، جدة -السعودية، الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن، ط1،1412هـ-، ص210. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 162.
(4) - انظر: المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 170. والقيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 282.
(5) - القيسي، الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 242. ومحيسن، المغني في توجيه القراءات. ج1/ 142.